ابن عربي

266

مجموعه رسائل ابن عربي

على الدينار عن ذلة وصغار أشرق الإيمان وأنار انحلت عقدة الإصرار واصطحب الأسد والخوار وصار الذئب لا يستوحش منه الحوار حفظ حق الجواب تخلق المحسن بالإيثار صارت سيئات المقربين حسنات الأبرار نعم القرار خير دار في إرتقاء أخيار قعد في نادي التذكار سردت نوادر وأخبار خطيب من السيار لا يشق له غبار دعانا بأسرار إماء وأحرار أين الناظور وأهل الاعتبار متى كان الأبكار لاحت الأنوار ذهبت ظلم الأعيان والأغيار فحل العثار ومتى كان السوار بدت الأسرار تمحو الآثار والآناء محك ومعيار على النفوس والابشار فهي رفعية المنار مشرقة بالعشي والإبكار عبد مختار استعمال الإنكار فاقت الأفكار بين مقيم وسيار فأطال الانتظار فوهبت الأخبار فنزل يسيرا حين ضحوة النهار فوقع الإنكار رفعت الأستار طلع بدر التسليم فأنار وأذعن الكل لهلالي الاستبشار ورسولي الملك القهار : يا هلال الدياجي لح بالنهار * فلقد كنت نزهة الأبصار أنت محو وأنت للعين بدر * بتجليك في الضيا المعمار فإذا ما بدا هلال المعاني * طالعا من حديقة الأسرار قل له بالتواضع المتعالي * لا بنفس الدعاوي والإنكار يا هلالا بين الجوانح سار * لا تفارق حنادس الأغيار كن عبيدا لقصرها ومليكا * بعد محو ينالكم في السرار حكما قد تحير العقل فيها * وسراجان أسرحا بالنهار عجبا في سناهما كيف لاحا * وسني الشمس مذهب الأنوار كل نور في كل قلب معار * ما عدى قلب وارث المختار فاشكر اللّه يا أخي على ما * وهبته نتائج الأذكار المرتبة الثانية في علم الهداية : الفلك الرابع الإسلامي الموقع الثاني العلمي نجم هداية وقع بقلب الإمام المدبر في عالم الشهادة فابتدى فاهتدى قال من غمرنا بنعماه وحبانا برحماه شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ أخبر سبحانه وتعالى عباده بشرف العلم حيث وصف به نفسه فينبغي لك أيها الابن الموفق السعيد أن تعتقد فيه الشرف التام وليس في الصفات أعم منه تعلقا لتعلقه بالواجبات والجائزات المستحيلات وغيره من الصفات ليس كذلك . . . واعلم أن الشرف الذي للعلم شرفان شرف من حيث ذاته وشرف من حيث معلومه فالشرف الذي له من حيث ذاته كونه يوصلك إلى حقيقة الشيء على ما هو عليه ويزيل عنك أضداده إذا قام بك الجهل بذلك المعلوم والظن والشك